علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

306

المغرب في حلي المغرب

بابن عمّار أنف ابن الملح من خدمته ، ورضيها ابن المصيصي ، فقرّبه من المعتمد بن عباد ، واستكتبه المأمون بن المعتمد لما ولاه أبوه مملكة قرطبة . وعنوان طبقته في النظم قوله من قصيدة في المعتمد بن عباد « 1 » : [ البسيط ] من استطال بغير السيف لم يطل * ولم يخب من نجاح سائل الأسل أعدتك صحبتك الأرماح شيمتها * فانفذ نفوذ القنا في الأمر واعتدل وإن أتتك أمور لم تعدّ لها * فانهض برأيك بين الرّيث والعجل أقدم على حذر « 2 » وارغب على زهد * وأغلظ على رقّة وأسفر على خجل جرّ الذيول ولكن من جحافله * على القتاد ولكن من شبا الأسل ومن كتاب نجوم السماء في حلى العلماء 276 - أبو محمد عبد اللّه بن السيّد « 3 » أحد من تفخر به جزيرة الأندلس من علماء العربية ، وهو من شلب ، ولازم مدينة بطليوس فعرف بالبطليوسي ، وله شرح كتاب الجمل ، وتصانيف في النحو ، ومن شعره قوله « 4 » : [ المتقارب ] إذا سألوني عن حالتي * وحاولت عذرا فلم يمكن أقول : بخير ولكنّه كلام يدور على الألسن وربّك يعلم ما في الصدور * ويعلم خائنة الأعين وقوله : خليليّ ما للريح أضحى نسيمها * يذكّرني ما قد مضى ونسيت أبعد نذير الشيب إذ حلّ عارضي * صبوت بأحداق المها وسبيت تلاحظني العينان منها برحمة * فأحيا ، ويقسو قلبها فأموت

--> ( 1 ) ترجمته في المسالك ( ج 11 / ص 428 ) ورايات المبرزين ( ص 27 ) والخريدة ( ج 2 / ص 191 ) ( ج 3 / ص 588 ) . والذخيرة ( ج 1 / ق 2 / ص 433 / 451 ) . ( 2 ) الأبيات في الذخيرة ( ج 1 / ق 2 / ص 437 / 438 ) . والمسالك ( ج 11 / ص 428 ) . ( 3 ) في الذخيرة : على عجل . ( 4 ) هو ابن السيّد البطليوسي من شلب ، قلائد العقيان ( ص 193 ) وبغية الوعاة ( ص 283 ) ونفح الطيب ( ج 1 / ص 181 ) .